أبو علي سينا
القياس 377
الشفاء ( المنطق )
يلزم « 1 » أن يكون كل ج د . ويلزم هذه المتصلة قولنا : قد يكون إذا لم يكن كل آ ب ، فليس يلزم أن يكون كل ج د . وهذا يجوز أن لا يكون كل آ ب ، ولا كل ج د . والموجبة المنفصلة قد « 2 » منعت ارتفاع الجزءين معا ، وجعلت « 3 » وضع كل واحد « 4 » منهما ، يلزمه رفع الآخر . وهذه المتصلة تجوّز ارتفاعهما « 5 » معا . هذا خلف . وأيضا يلزمها « 6 » كل موافق لها في الكم والكيف ، تاليه « 7 » نقيض أحد جزأيه ، ومقدمه عين الجزء « 8 » الآخر . مثل قولنا : كلما كان كل آ ب ، فليس كل ج د ؛ وإلا فليس كلما كان كل آ ب ، « 9 » فليس كل ج د . وهذا يلزمه « 10 » أنه قد يكون إذا كان كل آ ب ، فكل ج د . وهذه توجب جواز اجتماع القولين ، والمنفصلة تمنع ذلك . هذا خلف . فهذا هو « 11 » القول في الموجبات الموجبة الأجزاء ، وقد يبرهن « 12 » على الكليات منها ، « 13 » فيمكن أن يبرهن على هذا القياس على الجزئيات منها على نمط واحد . وليس « 14 » يجب أن ينعكس الأمر ، حتى إذا صدقت المتصلات المذكورة ، صدق « 15 » معها المنفصلات ، وإلا لوجب أن تنعكس كل متصلة منها على نفسها « 16 » إذا « 17 » كان الصدق والعناد الحقيقي في المنفصلة منعكسا . وقد يجوز أن يكون التالي في المتصل الموجب أعم لزوما من لزومه « 18 » للمقدم ، مثل قولك : إن الانسان كلما كان متحركا ، أو كلما لم يكن متحركا ، ففي الحالين جميعا « 19 » يلزمه « 20 » أنه جسم .
--> ( 1 ) يلزم : فيلزم د . ( 2 ) قد : ساقطة من سا ( 3 ) وجعلت : وجعل سا . ( 4 ) واحد : شئ س ( 5 ) ارتفاعهما : ارتفاعها د ، سا ، ن . ( 6 ) يلزمها : يلزمهما م ( 7 ) تاليه : وتاليه س ، سا ، ع ، عا ، م ، ه . ( 8 ) الجزء : ساقطة من ن . ( 9 ) فليس كلما كان كل آ ب : ساقطة من د ( 10 ) وهذا يلزمه : وهذه يلزمها س ، سا ، عا ، ه . ( 11 ) هو : ساقطة من سا ( 12 ) يبرهن : برهن عا ( 13 ) منها : فيها ع . ( 14 ) وليس : ولا ع . ( 15 ) صدق : صدقت ع . ( 16 ) نفسها : نفسه عا ( 17 ) إذا : إذ س ، سا . ( 18 ) لزومه : لزوم سا . ( 19 ) جميعا : ساقطة من س ( 20 ) يلزمه : يلزم سا .